الإهداءات

الادب و الشعر,شعر حب,شعر غزل,شعر رومنسى اجمل الاشعار,شعر حب,شعر حامد زيد,شعر غزل,شعر الحب،قصائد ادبية,الادب,خواطر رومانسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 10-13-2010, 04:25 PM
الصورة الرمزية نسيم السودان
 
نسيم السودان

نسمة قسم كلمات الحب


  نسيم السودان غير متواجد حالياً  
المـلـف الـشـخـصـي لـلـعـضـو
رقــم العضويـــة : 11
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
الإقــــــــامــــــة : لن اترك عنوان سأغير خارطة عالمي.. لكي لا تجدني في أي مكان..
المشاركـــــــات : 60 [+]
10

بسم الله الرحمن الرحيم
))))( رسالة من نزار قباني للمرأة العربية )((((



ثُوري ! . أحبّكِ أن تثُوري ..
ثُوري على شرق السبايا . والتكايا .. والبخُورِ
ثُوري على التاريخ ، وانتصري على الوهم الكبيرِ
لا ترهبي أحداً . فإن الشمس مقبرةُ النسورِ
ثُوري على شرقٍ يراكِ وليمةً فوقَ السريرِ.. .. .. .. .. نزار


مقدمة لديوان شاعر الإنسانية الأكبر السيد نزار قباني
(( يوميات امرأة لا مبالية ))
الكلمة التي قدم بها الشاعر كتابه بدعوة من طالبات
الجامعة الأمريكية في بيروت في كانون الثاني ( يناير ) 1969.


قصــة اليوميــات

(( يوميات امرأة لامبالية )) هو كتابكن ، هو كتاب كل امرأ ة حكم عليها هذا الشرق الغبي الجاهل المعقّد بالإعدام ونفذ حكمه فيها قبل أن تفتح فمها . ولأن هذا الشرق غبي وجاهل يضطر رجل مثلي أن يلبس ثياب امرأة ، ويستعير كحلها وأساورها ليكتب عنها . أليس من مفارقات القدر أن أصرخ أنا بلسان النساء
ولا تستطيع النساء أن يصرخن بأصواتهن الطبيعية . ثم أليس من مفارقات المضحكة ، أن آتي إلى قاعة الوست هول لأشرح لكنّ أيتها المباليات مشاكل هذه اللامبالية النفسية والجسدية ..
لماذا تصمتن أيتها النساء ؟؟
لماذا أكل القط ألسنتكن ؟؟
لماذا تنتظرن من يأخذ بثأركن ولا تأخذن ثأركن بأنفسكن ؟؟
نحن الرجال لا نعطي شيئاً . نأكل البيضة وقشرتها . ندّعي التحضر ونحن أكثر بدائية من ضباع سيـبريا .
ندرس في جامعات أوربا ونعود أكثر توحشاً من الماو ماو . نقدم الورد لعشيقاتـنا وننشر رقبة شقيقاتـنا بالمنشار . نحن الرجال ، نضع في فمنا السيجار ونـتصرف بغريزة الجمل . نتمشى مع صديقاتـنا في حديقة عامة
وفي أعماقنا تصرخ الغابة . نتحدث عن الحرية وفي داخلنا تصطك أبواب الحريم وتخشخش مفاتيحه وأقفاله .
نحن الرجال خلاصة الأنانية وشهوة التملك والإقطاع .
نحن النفاق الذي يمشي على قدمين ، والوصولية التي تمشي على أربع .
فلماذا تسكتـن علينا أيتها النساء . لماذا ؟؟
أليس هناك واحدة منكن ، واحدة لوجه الله تستطيع أن ترد الصفعة صفعتين والكرباج كرباجين ؟؟
منذ كان الرجل وهو يتحكم بكنّ ، بأقداركن ، بأجسادكن ، بعواطفكن ، بدموعكن ، بلذتكن ،
بفراشكن...منذ أن كان الرجل وهو يحتكر لنفسه كل شيء ، يحتكر المعرفة والحكمة والذكاء والدولة والسياسة والتشريع والحب والشهوة ، يحتكر حتى غطاء السرير ..
ومن هنا لابد العثور على امرأة من هذا الشرق ، تمتلك القدرة على الصراخ ، تمتلك الجراءة على التحدث عن نفسها وعن جسدها دون أن تلطخها عقدة الذنب وفؤوس العشيرة . كان لابد العثور على واحدة . امرأة واحدة . تنزع القفل الصدئ الموضوع على فمها وترميه في وجه سجّانها . كان لابد من امرأة فدائية تقبل بمحض إرادتها أن تمدّ جسدها وسمعتها جسراً تمر عليه بنات جنسها إلى الأخرى من النهر ، إلى ضفة الحرية ..بحثت عنها طويلا هذه المرأة الشجاعة ، في المدن بحثت عنها ، في القرى بحثت عنها ، في الحقول بحثت عنها ، في مدارس البنات ، في الجامعات ، في الجمعيات النسائية ، في حفلات عرض الأزياء حيث الحرية تتحرك على مدى عشرة سنتيمترات فوق الركبة ولا تتعدها إلى قلب لابسة الثوب وإنسانيتها .
ما أضيق الحرية التي طولها عشرة سنتيمترات فقط ، ما أضيقها ؟؟
اكتشاف امرأة من هذا الطراز . كان معجزة . وجه الأعجاز فيها أنها تتكلم و تكتب أيضاً. ليس
من المنطق أن تمارس امرأة في شرقنا النطق والكتابة ، المسؤولون عن سجن النساء منعوا لسانها عن الحركة ، قطعوه وأكلوه ، أنسوها غريزة النطق ، وصادروا منها أدوات الكتابة . الكتابة التي أقصدها ليست كتابة الفروض المدرسية وأعداد الأبحاث والأطروحات الجامعية ، الجامعيات عندنا برغم كونهن يكتبن فأنهن
لا يكتبن ، برغم كونهن ينطقن فإنهن لا ينطقن . بر غم كون الخـنجر مزروعاً في ظهورهن فإنهن
لا يصرخن . أنا لا أومن بحرية تنفصل عن النطق والسلوك ، حرية المرأة هي أن تسقط في الماء بكامل ملابسها
لا أن تتنزه في حديقة الجامعة وهي تتأبط الكراريس المدرسية . الحرية جواد أبيض لا يستطيع ركوبه
إلا الشجعان ، قلعة لا تفتح أبوابها إلا للمقاتلين ، العبودية سهلة ، إنها جسد مشلول يتعاطى الحبوب المنومة ،
أما الحرية فوجع أبدي لا يريح ولا يستريح .
في شتاء عام 1958 عثرت على هذه المرأة الكنز ، أرتني جروحها ، أرتني مكان المسامير على نهديها ،
أرتني أثار الكرباج على ظهرها ، أرتني أوراقها ، حكت لي كل شيء ، تحدثت بلا نظام ولا ترتيب ، تحدثت بشفتيها وأهدابها ودموعها وأظافرها ، تحدثت بلين وشراسة ، بطفولة ووحشية ، بحقد وغفران ، بكفر وإيمان ، باحتقار وسخرية ، بهدوء وعصبية ، بشجاعة وتحدٍ .. تكلمت بطلاقة من قضى آلاف السنين ممنوعا عن الكلام ، تكلمت بحماسة طير وجد أمامه فرصة للهرب . كانت المرأة تأتيني كل مساء في شتاء عام 1958 وكنت يومئذ ديبلوماسيا في الصين ، شتاء كامل وأنا أستقبل هذه المرأة دون أن يخطر ببالي مرة أن أسألها ما اسمها ؟ أين تسكن ؟ ماهي مدينتها ؟ كان حضورها أقوى من كل أسئلتي ، وكانت قضيتها أكبر من التفاصيل والعناوين والأسماء ، وذهبت هذه المرأة وأنا لا أعرف عنها سوى أنها كانت جميلة ورائعة وشجاعة .
ذهبت ولم تترك سوى بصماتها على جدران حجرتي ، وسوى حزمة أوراق ممدودة على طاولتي على شكل جرح ،
ظلت هذه اليوميات نائمة في درج طاولتي عشر سنوات ، كانت وصية صاحبتها لي قبل أن تذهب أن لا أنشر يومياتها ، وبعد عشر سنوات قررت فجاءة أن أخون صاحبة اليوميات وأنشر كلامها على الدنيا ..
لماذا لا أخونها ؟؟
إن ما كتبته لا يخصها وحدها ، فهي عندما تتحدث عن حزنها فإنها تتحدث عن كل الحزن ، وعندما تتحدث عن جسدها فإنما تتحدث عن كل الأجساد ، وعندما تتحدث عن وجدها وحبها وكرها وشهوتها فإنما تتحدث عن وجد وحب وكره وشهوة النساء جمعياً .. من هذه الزاوية أستطيع أن ابرر خيانتي لهذه المرأة ، لأنني أعتبر هذه اليوميات مصدراً من مصادر النفع العام كالتماثيل والمتاحف والحدائق العامة يجب أن يرها كل إنسان .
نعم ، لقد خنت متعمدا هذه المرأة عندما نشرتُ يومياتها ، وللمرة الأولى أحب خيانتي وأتلذذ بمذاقها .
(( اليوميات )) عمل من أعمال السخط والتحدي ، سخط على التاريخ وتحدٍ له في منتصف الشارع . ثم هي رفض لوضع تاريخي واجتماعي ووراثي مهـين ومستمر في زوايا كثيرة من عالمنا العربي . قد لا ينطبق وضع اللامبالية مئة بالمئة على وضع المرأة البـيروتية التي تسكن شارع الحمراء أو الدمشقية التي تقطن حي أبي رمانة أو القاهرية التي تسكن الزمالك ، فقضية المرأة الشرقية لا تنحصر بثلاث مدن وثلاثة شوارع . لقد اخترت نموذجي من قرانا وأحيائـنا الشعبية وبوادينا حيث لا تـزال المرأة تُـقايض بالنوق والماعز ، وتوزن كأكياس الطحين ، وتقوم خلال حياتها بزيارتين .. بزيارتين لا ثالث لهما ، واحدة لبيت لزوجها والثانية لـلـقبر .
من أجل ماذا كتبت (( اليوميات )) من أجل من ؟؟
من أجل الحربة .
كتابي هو كتاب الحرية ..
والحرية التي أطلبها للمرأة هي حرية الحب ، حرية أن تقول لرجل يروق لها : (( أنني أحبك )) دون أن تقوم القيامة عليها ، ودون أن يُرمى رأسها في تـنكة الزبالة . حرية أن تقول كل ما تقوله العصافير و الأرانب والحمائم في حالات وجدها العاطفي وعشقها والتحامها العاطفي . أطالب بنزع الأقفال عن شفتيها ، وإنهاء حالة النفاق الكبــير الذي تعيش فيه . نعم ، النفاق الكبـير ، فالمرأة الشرقية مستودع نفاق كبـير فوجهها وجهان ، ونفسها نفسان ، وخارجها وداخلها متناقضان ، تقول شيئاً وتضمر غيره وتحب رجلاً وتتزوج سواه بسرعة النسانيس .
أنها تحتال على الحب وتكذب وتغش ، لأن مجتمعنا علّمها أن تكون محتالة وكاذبة وغشاشة ، ومادام مجتمعنا ينظر إلى الحب نظرته إلى حشيشة الكيف ، ومادامت كتابة رسالة حب تكلف صاحبتها الوصول إلى حبل المشنقة فسوف تستمر الازدواجية واللصوصية والتهريب العاطفي ويظل الحب في بلادنا غلاما بلا نسب يطرق الأبواب ولا يجد من يفتح له . نحن مجتمع بلا عافية لأننا لا نعرف أن نحب ، لأننا نطارد الحب بكل ما لدينا من فؤوس ومطارق وبوار يد عثمانية قديمة ..
أما لماذا نشرت (( اليوميات )) في هذا الوقت بالذات ؟؟
لماذا اخترت هذا الجو المشبع برائحة البارود والرصاص لأفجر هذه الثورة الجنسية ؟؟
السبب هو أن ثورة يقوم بها الجيل العربي الجديد لا تأخذ بعين الاعتبار تحرير هذا الجيل من بعبع الجنس وأفاعيه وعقده الطاحنة ، تبقى ثورة في الفراغ ، ثورة خارج الأرض وخارج الإنسان .
مادام جسد المرأة العربية مسيجاً بالرعب والعيب والخرافة ومادام فكر الرجل العربي يمضغ كالجمل غلافات المجلات العارية ويعتبر جسد المرأة منطقة من مناطق النفوذ والغزو والفتوحات المقدسة ، فلن يكتب النصر أبداً ، لأننا عاجزون عن الانـتصار على أنفسنا .
مخطئ من يظن أن هزيمة حزيران كانت هزيمة عسكرية فقط ، فحزيران كان هزيمة للجسد العربي أيضا ،
هذا الجسد المحتقن ، المتوتر ، الشاحب الذي لا يعرف ماذا يفعل وإلى أين يذهب ، الجسد العربي هُزم لأن المحارب لا يستطيع أن يحارب إلا إذا كان في سلام مع جسده . نحن بحاجة أن نتصالح مع أجسادنا .. أن نـلـتقي بها ..
فنحن نعيش في قارة وأجسادنا تعيش في قارة أخرى .
كل ثورة عربية يجب أن تضع في حسابها إعادة الحوار الطبيعي بيننا وبـين أجسادنا ، وإعادة الحب إلى مكانـته
الطبيعية كـفعالية إنسانية مبدعة وخلاّقة ، لا كلـصٍ خارج عن القانون تلاحقه شرطة الآداب العامة .
ما لم نفتح أمام الحب الضوء الأخضر فسوف نظل مرتبكين ومعقّدين ومفلوجين على الأرض كسيارة فرغت بطاريتها .. ما لم نفتح للحب نوافذنا فسوف نـظل نباتات شوكية لا تورق ولا تزهر ، وتظل قلوبنا قارات من الملح
لا يخرج منها أي غصن أخضر .
ما لم يصبح الحب عاطفة سوية وطبيعية في بلادنا فسنظل كلـنا - رجالا ونساء - غير طبيعيين وغير سويـين وعاجزين عن القيام بأي إنجاز حضاري عظيم .
يصدر (( يوميات امرأة لا مبالية )) في عصر الـثورات ، لذلك فإنه يحمل عنف الـثورة وجرأتها واستماتـتها .
تلاميذ العالم يضربون أسوار العالم القديم ، يقلعون أعمدته ، تلاميذ العالم يـبصقون على كل الأوثان ويركلونها بأقدامهم . التلاميذ يريدون أن يغيروا العالم ، أن يخترعوه من جديد ، العالم القديم يترنح بجامعاته وأساتذته وكتبه وفلسفاته وأخلاقياته ومواعظه ، لم يعد أحد يخاف أحداً ، سقطت كل اللافـتات تحت الأرجل ، ولم يبق سوى
لافتة واحدة يحملها الإنسان المعاصر ، هي لافتة الحرية .
ولأنني مع الحرية حتى النفس الأخير أصدرت (( اليوميات )) .
ولأن أصابعي حرية ، وورقي حرية ، وحبري حرية أصدرت (( اليوميات )) .
كان بـإمكاني بالطبع أن أسجن (( اليوميات )) عشر سنوات أخرى في جواريري ، كان بـإمكاني أن أحرقها لكنني لم أتعود حرق أفكاري ، ربما قال قائل : وهل هذا وقت الحديث عن الحب والجنس ونحن غارقون في المأساة حتى الركب ؟ ومرة أخرى أقول إن هذا وقت كل شيء .. وقت الانقضاض على كل شيء .
لأنه الوقت الذي يحاول فيه الإنسان العربي أن يُغـّير ويتغـّير .
والجنس هو واحد من همومنا الكبـيرة ، بل هو أكبر همومنا على الإطلاق ، ولن يكون هناك تغـّير حقيقي إذا بقي الورم الجنسي ينهش حياتنا وجماجمنا ، نحن بحاجة إلى كسر خرافة الجنس ، والنظر أليه نظرة حضارية وعلمية
فليس من المعقول أن نكون على أعتاب القرن الحادي والعشرين ولا نزال ننظر إلى الجنس نظرة البدوي إلى فراش
بكل ما فيها من ضيق وجوع ، وننظر إلى جسد الأنثى كساحة حرب وميدان وثأر .
نريد أن نرد جسد الأنثى أليها ، فهو حتى الآن ملك التاريخ والأعراف والمؤسسات الدينية والدنيوية تـتصرف به على كيفها وتضع له قوانـين سلوكه قبل أن يولد .. نريد أن نخلّص جسد الأنثى من المزايدات الأخلاقية والعنتريات ،
فالرجل الشرقي - وهذا أخطر ما في القضية - يربط كل أخلاقياته بجسد المرأة لا بأخلاقياته هو ، فهو يكذب ويسرق ويزوّر ويقـتل ويسلخ على الطريق العام ويبقى أطهر من ماء السماء حتى يـعثر في درج أبنته على
مكتوب غرام فيشدها من ضفائرها ويذبحها كالدجاجة ويـلقي قصيدة شعر أمام قاضي التحقيق .
سيقول المتزمتون إني أحرض النساء على الحب ، الواقع أنني لا أخاف التهمة ولا أرفضها ، بل أنـني أباهي بها الخلق
يوم القيامة ، فالتحريض على الحب هو تحريض على السمو والنقاء والبراءة والطفولة والعافية .
إنـني أحرضكن على أجمل ما فيكنّ ، وأطهر ما فيكنّ ، وأنبل ما فيكنّ .
إنـني أحرضكنّ على الارتـفاع إلى مستوى الإنسان ، فنحن نبقى تحت مستوى الإنسان حتى نحب .
وهذه الليلة ستكون ليلة التحريض على الحب .. يـعني ليلة الإنسانية .



هذه اليوميات وجدتها مخبوءة تحت حجر قي حديقة منزل شرقي قديم.
كانت مكتوبة على أوراق دفتر مدرسي ، وبخط عصبي نزف .. حتى لكان الكلمات في تشنجها أظافر حادة تمزق لحم الورق الأبيض وتنهشه ..
ضممت على الأوراق يدي.
كانت باردة ، مبتلة ، لاهثة كعصفور لا وطن له طار ألف قرن تحت الثلج والمطر ..
وفي غرفتي فتحت غطاء الكنز المسحور . وأوقدت ناراً .. وبدات أقرأ.
ركضت على الحروف المشتعلة كأنني أركض على جسر من أعواد الكبريت .. كلما لمست عوداً تفجر وفجر غيره ..
وحين انتهى الليل شممت في حجرتي ... وفي ثيابي رائحة غريبة .. رائحة امرأة تحترق ....
ليس جديداً أن تحترق امرأة في هذا الشرق ...
فنصف تراب صحارينا معجون برماد الضفائر الطويلة .. والنحور المطعونة ..
ليس جديداً - في منطق السكين والفأس - أن تذبح امرأة على سرير ولادتها .. أو سرير زفافها ..
فنحن نذحرج رؤوس النساء كما ندحرج أحجار النرد في مقاهينا .. وكما نصطاد العصافير على روابينا ..
قبل شهريار ، وبعد شهريار ، ونحن نغتال العصافير المؤنثة .. نسلخها ، ونأكلها ، ونمسح بدمائها شواربنا المهتزة كأذيال النسانيس ..
لا جديد في تاريخ إرهابنا.
ولكن الجديد أن يثور المذبوح على ذابحه ، والقبر على حافره ..
الجديد أن يرفض الميت موته ، وأن يعض الجرح على نصل الخنجر ..
وهذا ما فعلته صاحبة هذه اليوميات.
إنها إحدى المصلوبات على جدار التاريخ والخرافة.
ولكنها تبدو - وهي على خسبة الصلب - أكبر من قيدها ومن مساميرها . واقوى من جميع صالبيها ...
إن بطلة هذه اليوميات تعرف أنها تحتضر ولكنها - مع دفتر يومياتها - تتفوق حتى على احتضارها.
الموت الصامت هو وحده الموت . أما الذين يثقبون بأظافرهم رخامات قبورهم ، ويكتبون شعراً .. على خشب توابيتهم .. فلا أحد يستطيع أن يهزمهم.
.. وبعد فهذه أوراق كتبتها امرأة لا أسم لها .. في مدينة لا أسم لها ..
إمرأة .. هي الأسماء جميعاً .. والمدن جميعاً ..
وأنا لم أفعل لهذه اليوميات شيئاً ، سوى أني أخرجتها من مخبئها الحجرى .. ومسحت الغبار عن أجنحتها .. ومنحتها الحرية..........نزار


رسالة الى رجل ما ...
( 1 )
يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟
اسمي انا ؟ دعنا من الأسماء
رانية أم زينب
أم هند أم هيفاء
اسخف ما نحمله ـ يا سيدي ـ الأسماء

( 2 )
يا سيدي
أخاف أن أقول مالدي من أشياء
أخاف ـ لو فعلت ـ أن تحترق السماء
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يستعمل السكين
والساطور
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع والأشواق
والضفائر السوداء
و شرقكم يا سيدي العزيز
يصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء

( 3 )
لا تنتقدني سيدي
إن كان خطي سيئاً ..
فإنني اكتب والسياف خلف بابي
وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب ..
يا سيدي !
عنترة العبسي خلف بابي
يذبحني ..
إذا رأى خطابي ..
يقطع رأسي
لو رأى الشفاف من ثيابي
يقطع رأسي
لو انا عبرت عن عذابي
فشرقكم يا سيدي العزيز
يحاصر المرأة بالحراب
يبايع الرجال أنبياء
ويطمر النساء في التراب

( 4 )
لا تنزعج !
يا سيدي العزيز ... من سطوري
لا تنزعج !
إذا كسرت القمقم المسدود من عصور
إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري
إذا انا هربت
من أقبية الحريم في القصور
إذا تمردت , على موتي ...
على قبري
على جذوري
والمسلخ الكبير
لا تنزعج يا سيدي !
إذا انا كشفت عن شعوري
فالرجل الشرقي
لا يهتم بالشعر و لا الشعور ...
الرجل الشرقي
لا يفهم المرأة إلا داخل السرير ...

( 5 )
معذرة .. معذرة يا سيدي
إذا تطاولت على مملكة الرجال
الأدب الكبير ـ طبعاً ـ أدب الرجال والحب كان دائماً
من حصة الرجال
والجنس كان دائما ً
مخدراً يباع للرجال
خرافة حرية النساء في بلادنا
فليس من حرية
أخرى ، سوى حرية الرجال
يا سيدي
قل ما تريده عني ، فلن أبالي
سطحية . غبية . مجنونة . بلهاء
فلم اعد أبالي
لأن من تكتب عن همومها ..
في منطق الرجال امرأة حمقاء
ألم اقل في أول الخطاب إني امرأة حمقاء ؟..



( 1 )
على دفتر

سأجمع كل تاريخي
على دفتر
سأرضع كل فاصلة
حليب الكلمة الأشقر
سأكتب . لا يهم لمن .
سأكتب هذه الأسطر
فحسبي أن أبوح هنا
لوجه البوح ، لا أكثر
حروفٌ لا مباليةٌ
أبعثرها ..
على دفتر ..
بلا أملٍ بأن تبقى
بلا أملٍ بأن تنشر
لعل الريح تحملها
فتزرع في تنقلها
هنا حرجاً من الزعتر
هنا كرماً
هنا بيدر
هنا شمساً
وصيفاً رائعاً أخضر
حروفٌ سوف أفرطها
كقلب الخوخة الأحمر
لكل سجينة .. تحيا
معي في سجني الأكبر
حروفٌ
سوف أغرزها
بلحم حياتنا .. خنجر
لتكسر في تمردها
جليداً
كان لا يكسر ..
لتخلع قفل تابوتٍ
أعد لنا لكي نقبر .
كتاباتٌ .. أقدمها
لأية مهجةٍ تشعر
سيسعدني .. إذا بقيت
غداً .. مجهولة المصدر


( 2 )
أنا أنثى..
أنا أنثى،
نهار أتيت للدنيا،
وجدت قرار إعدامي..
ولم أر باب محكمتي
ولم أر وجه حكامي


( 3 )
عقارب هذه الساعة

كحوت أسود الشفتين يبلعني..
عقاربها كثعبان على الحائط
كمقصلة، كمشنقة
كسكين تمزقني..
كلص مسرح الخطوات
يتبعني.. ويتبعني..
لماذا لا أحطمها؟
وكل دقيقة فيها تحطمني ..
أنا امرأة.. بداخلها
توقف نابض الزمن
فلا نوّار أعرفه
ولا نيسان يعرفني ..


( 4 )
نا بمحارتي السوداء..

ضوء الشمس يوجعني
وساعة بيتنا البلهاء
تعلكني
وتبصقني ..
مجلاتي مبعثرةٌ ..
وموسيقاي تضجرني .
مع الموتى .. أعيش أنا
مع الأطلال والد من
جميع أقاربي موتى ..
بلا قبرٍ ولا كفن ..
أبوح لمن؟ ولا أحدٌ
من الأموات يفهمني
أثور أنا على قدري
على صدأي ..
على عفني ..
وبيتٍ كل ما من فيه
يعاديني ويكرهني ..
نوافذه
ستائره
تراب الأرض يكرهني
أدق بقبضتي الأبواب ،
والأبواب ترفضني
بظفري .. أحفر الجدران
أجلدها وتجلدني ..
أنا في منزل الموتى ..
فمن من قبضة الموتى ؟.
يحررني ؟


( 5 )
لمن صدري أنا يكبر؟

لمن .. كرزاته دارت ؟
لمن .. تفاحه أزهر ؟
لمن ؟
صحنان صينيان .. من صدفٍ ومن جوهر
لمن ؟
قدحان من ذهبٍ ..
وليس هناك من يسكر ؟
لمن شفةٌ مناديةٌ
تجمد فوقها السكر
أللشيطان .. للديدان .. للجدران لا تقهر ؟
أربيها
وضوء الشمس أسقيها
سنابل شعري الأشقر ..


( 6 )
خلوت اليوم ساعات

إلى جسدي .
أفكر في قضاياه
أليس هوالثاني قضاياه ؟
وجنته وحماه ؟
لقد أهملته زمنا
ولم اعبا بشكواه
نظرت إليه في شغف
نظرت إليه من أحلى زواياه
لمست قبابه البيضاء ..
غابته ومرعاه
إن لوني حليبي
كان الفجر قطره وصفاه
أسفت لا نه جسدي
أسفت على ملاسته
وثرت على مصممه ، وعاجنه ، وناحته
رثيت له ..
لهذا الوحش يأكل من وسادته ..
لهذا الطفل ليس تنام عيناه ..
نزعت غلالتي عني
رأيت الظل يخرج من مراياه
رأيت النهر كالعصفور ... لم يتعب جناحاه
تحرر من قطيفته ..
ومزق عنه " تفتاه "
حزنت انا لمرآه ..
لماذا الله كوره . ودوره . وسواه ؟
لماذا الله أشقاني
بفتنته .. وأشقاه ؟
وعلقه بأعلى الصدر
جرحاً .. لست أنساه


( 7 )
لماذا يستبد ابي ؟
ويرهقني بسلطته ..
وينظر لي كانيه
كسطر في جريدته
ويحرص على أن أظل له
كأني بعض ثروته
وان أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته ..
أيكفي أنني ابنته
أني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمته ؟
كفرت انا .. بمال أبي
بلؤلؤة ... بفضته ..
أبي .. لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورته
أبي رجل أناني
مريض في محبته
مريض في تعنته ..
يثور إذا رأى صدري
تمادى في استدارته
يثور إذا رأى رجلاً
يقرب من حديقته ...
أبي ...
لن يمنع التفاح عن إكمال دورته
سيأتي ألف عصفور
ليسرق من حديقته ..


( 8 )
على كراستي الزرقاء .. استلقي بحريه

وابسط فوقها في فرح وعفوية
أمشط فوقها شعري
وارمي كل أثوابي الحريرية
أنام , أفيق , عارية ..
أسير .. أسير حافية
على صفحات أوراقي السماوية ..
على كراستي الزرقاء ..
استرخي على كيفي ..
واهرب من أفاعي الجنس
والإرهاب ..
والخوف ..
واصرخ ملء حنجرتي
انا امرأة .. انا امرأة
انا انسانة حيه
أيا مدن التوابيت الرخامية
على كراستي الزرقاء ..
تسقط كل أقنعتي الحضارية ..
ولا يبقى سوى نهدي
تكوم فوق أغطيتي
كشمس استوائية ..
ولا يبقى سوى جسدي
يعبر عن مشاعره
بلهجته البدائية ..
ولا يبقى .. ولا يبقى ..
سوى الأنثى الحقيقة ..


( 9 )
أحب طيور تشرين

تسافر .. حيثما شاءت
وتأخذ في حقائبها
بقايا الحقل من لوز ومن تين
أنا ايضاً ..
أحب أكون مثل طيور تشرين
أحب أضيع مثل طيور تشرين ..
فحلو أن يضيع المرء ..
بين الحين والحين ...
أريد البحث عن وطنٍ ..
جديدٍ .. غير مسكون
وربٍ لا يطاردني .
وأرضٍ لا تعاديني
أريد أفر من جلدي ..
ومن صوتي ..
ومن لغتي
وأشرد مثل رائحة البساتين
أريد أفر من ظلي
وأهرب من عناويني ..
أريد أفر من شرق الخرافة والثعابين ..
من الخلفاء ..
والأمراء ..
من كل السلاطين ..
أريد أحب مثل طيور تشرين ..
أيا شرق المشانق والسكاكين ...


( 10 )
صباح اليوم فاجأني ..
دليل أنوثتي الأول
كتمت تمزقي ..
وأخذت ارقب روعة الجدول
واتبع موجه الذهبي ..
اتبعه ولا أسال
هنا .. أحجار ياقوت
وكنز لألي مهمل
هنا .. نافورة جذلى
هنا .. جسر من المخمل
هنا ..
سفن من التوليب
ترجوا الأجمل الأجمل ..
هنا .. حبر بغير يد
هنا .. جرح ولا مقتل
أأخجل منه ..
هل بحر بعزة موجه يخجل ؟
انا للخصب مصدره
وأنا يده
وأنا المغزل ...


( 11 )
أسائل دائماً نفسي :
لماذا لا يكون الحب في الدنيا ؟
لكل الناس ..
كل الناس ..
مثل أشعة الفجر ..
لماذا لا يكون الحب مثل الخبز والخمر ؟
ومثل الماء في النهر ..
ومثل الغيم ، والأمطار ،
والأعشاب والزهر ..
أليس الحب للإنسان
عمراً داخل العمر ؟..
لماذا لايكون الحب في بلدي ؟
طبيعياً ..
كأية زهرة بيضاء ..
طالعة من الصخر ..
طبيعياً ..
كلقيا الثغر بالثغر
ومنساباً
كما شعري على ظهري
لماذا لا يحب الناس في لين وفي يسر ؟
كما الأسماك في البحر
كما الأقمار في أفلاكها تجري
لماذا لا يكون الحب في بلدي
ضرورياً
كديوان من الشعر


( 12 )
أفكر : أينا أسعد ؟

أنا .. أم قطنا الأسود ؟
أنا ؟
أم ذلك الممدود .. سلطاناً على المقعد ؟
سعيداً تحت فروته ..
كربٍ ، مطلقٍ ، مفرد ..
أفكر : أينا حرٌ
ومن منا طليق اليد
أنا أم ذلك الحيوان
يلحس فروه الأجعد ؟
أمامي كائنٌ حرٌ ..
يكاد ، للطفه ، يعبد
لهذا القط .. عالمه
له طررٌ .. له مسند
له في السطح مملكةٌ
وراياتٌ له تعقد ..
له حريةٌ .. وأنا
أعيش يقمقمٍ موصد ..


( 13 )
انا نهدي في صدري

كعصفورين ..
قد ماتا من الحر
كقديسين شرقيين متهمين بالكفر ..
كم اضطهدا ..
وكم جلدا
وكم رقدا على الجمر ..
وكم رفضا مصيرهما
وكم ثارا على القهر ..
وكم قطعا لجامهما
وكم هربا من القبر ..
متى سيفك قيدهما ..
متى ؟
يا ليتني ادري ..


( 14 )
نزلت إلى حديقتنا

ازور ربيعها الراجع
عجنت ترابها بيدي
حضنت حشيشها الطالع
رأيت شجيرة الدراق
تلبس ثوبها الفاقع
رأيت الطير محتفلاً
بعودة طيره الساجع
رأيت المقعد الخشبي
مثل الناسك الراجع
سقطت عليه باكية
كأني مركب ضائع
احتى الأرض ياربي ؟
تعبر عن مشاعرها
بشكل بارع ... بارع
احتى الأرض ياربي
لها يوم .. تحب فيه ..
تبوح به ..
تضم حبيبها الراجع
وفوق العشب من حولي
لها سبب .. لها الدافع
فليس الزنبق الفارع
وليس الحقل ، ليس النحل
ليس الجدول النابع
سوى كلمات هذى الأرض ..
غير حديثها الرائع
أحس بداخلي بعثاً
يمزق قشرتي عني
ويدفعني لان أعدو
مع الأطفال في الشارع
أريد..
أريد..
كايه زهرة في الروض
تفتح جفنها الدامع
كايه نحله في الحقل
تمنح شهدها النافع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل خليه مني
مفاتن هذه الدنيا
بمخمل ليلها الواسع
وبرد شتائها اللاذع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل حرارة الواقع
بكل حماقة الواقع


( 15 )
أبي. صنفٌ من البشر ..

مزيج من غباء الترك ..
من عصبية التتر ..
أبي ..
أثرٌ من الآثار ..
تابوتٌ من الحجر
تهرأ كل ما فيه ..
كباب كنيسةٍ نخر ..
كهارون الرشيد أبي ..
جواريه ،
مواليه ،
تمطيه على تختٍ من الطرر
ونحن هنا ..
سباياه ، ضحاياه
مماسح قصره القذر ..


( 16 )
أغط الحرف بالجرح

وأكتب فوق جدران ..
من الكبريت والملح ..
وأبصق فوق أوثان ..
عواطفها من الملح ..
وأعينها
ومنطقها من الملح ..


( 17 )
لماذا .. في مدينتنا ؟

نعيش الحب تهريباً .. وتزويراً ؟
ونسرق من شقوق الباب موعدنا ..
ونستعطي الرسائل ..
والمشاويرا ..
لماذا في مدينتنا ؟
يصيدون العواطف والعصافيرا ..
لماذا نحن قصدير ؟
وما يبقى من الإنسان ..
حين يصير قصديرا ؟
لماذا نحن مزدوجون
إحساسا .. وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟.
يمزقهم تناقضهم ..
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا ..
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا ....


( 18 )
يعود أخي من الماخور ...

عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا ....


( 19 )
خرجة اليوم للشرفة ..
على الشباك .. جارتنا المسيحيه
فرحت لأن إنساناً يحييني
لأن يداً صباحيه
يداً كمياه تشرين ..
تلوح لي
تناديني
أيا ربي !
متى نشفى ، هنا ،
من عقدة الدين ..
أليس الدين ، كل الدين ،
إنساناً يحييني ..
ويفتح لي ذراعيه ..
ويحمل غصن زيتون ..
إنساناً يحييني ..
ويفتح لي ذراعيه ..
ويحمل غصن زيتون ..


( 20 )
تخيف أبي مراهقتي ..
يدق لها ...
طبول الذعر والخطر ..
يقاومها ..
يقاوم رغوة الخلجان
يلعن جراة المطر ..
يقاوم دونما جدوى ..
مرور النسغ في الذهر
أبي يشقى ..
إذا سالت رياح الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهداي
يرتفعان في كبر ..
ويغتسلان كالأطفال ..
تحت أشعه القمر .
فما ذنبي وذنبهما
هما مني .. هما قدري ..
سماء مدينتي تمطر
ونفسي مثلها .. تمطر
وتاريخي معي . طفل
خيل الوجه ، لا يبصر
أنا حزني رمادي
كهذا الشارع المقفل
أنا نوع من الصبير ..
لا يعطي .. و لا يثمر
حياتي مركب ثمل
تحطم قبل أن يبحر ..
وأيامي مكررة
كصوت الساعة المضجر
وكيف أنوثتي ماتت
أنا ما عدت أستفكر
فلا صيفي أ صيف
ولا زهري أنا يزهر
بمن أهتم .. هل شيء
بنفسي – بعد – ما دمر
أبالعفن الذي حولي ..
أم القيم التي أنكر
حياتي كلها عبث
فلا خبر .. أعيش له ..
ولا مخبز
للا أحد .. أعيش أنا ..
ولا .. لا شيء أستنظر ..


( 22 )
متى يأتي ترى بطلي ؟
لقد خبأت في صدري
له ، زوجا من الحجل
وقد خبأت في ثغري
له ، كوزا من العسل ..
متى يأتي على فرس
له ، مجدولة الخصل
ليخطفني ..
ليكسر باب معتقلي
فمنذ طفولتي وأنا ..
أمد على شبابيكي ..
حبال الشوق والأمل ..
واجدل شعري الذهبي كي يصعد ..
على خصلاته .. بطلي ..


( 23 )
سأكتب عن صديقاتي ..
فقصه كل واحده
أرى فيها .. أرى ذاتي
ومأساة كمأساتي ..
سأكتب عن صديقاتي ..
عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات ..
عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات ..
عن الأبواب لا تفتح
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
عن الزنزانة الكبرى
وعن جدارنها السود ..
وعن آلاف .. آلاف الشهيدات
دفن بغير أسماء
بمقبرة التقاليد ..
صديقاتي ..
دمى ملفوفة بالقطن ،
داخل متحف مغلق
نقود .. صكها التاريخ ، لا تهدى ولا تنفق
مجاميع من الأسماك في أحواضها تخنق
وأوعيه من البلور مات فراشها الأزرق ..
بلا خوف ..
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات ..
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات ..
عن الدوران في اللاشيء ..
عن موت الهنيهات ..
صديقاتي ..
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات ..
سبايا في حريم الشرق ..
موتى غير أموات ..
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات
صديقاتي ..
طيور في مغائرها
تموت بغير أصوات ..


( 24 )
بلادي ترفض الحبا
تصادره كأي مخدر خطر
تسد أمامه الدربا ..
تطارده ..
تطارد ذلك الطفل الرقيق الحالم العذبا
تقص له جناحيه ..
وتملأ قلبه الرعبا ..
بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا
وحول صخرها ذهبا ..
وغطى أرضها عشبا ..
وأعطاها كواكبها
وأجرى ماءها العذبا
بلادي لم يزرها الرب
منذ اغتالت الربا …


( 25 )
كفى يا شمس تموز
غبار الكلس يعمينا
فمنذ البدء ، غير الكلس لم تشرب أراضينا
ومنذ البدء غير الدمع ، لم تسكب مآقينا
ومنذ البدء نستعطي سماء ليس تعطينا ..
كفانا نلعق الأحجار
والإسفلت ، والطينا
كفانا ، يا سماوات
من القصدير تكوينا ..
جلود وجوهنا يبست
تشقق لحم أيدينا ..
لماذا ؟ ترفض الأمطار أن تسقي روابينا
لماذا ؟ تنشف الأنهار إن مرت بوادينا ..
لماذا ؟ تصبح الأزهار فحماً في أوانينا
لأنا قد قتلنا العطر .. واغتلنا الرياحينا..
وأغمدنا بصدر الحب ، أغمدنا السكاكينا ..
لأن الأرض تشبهنا
مناخات … وتكوينا ..
لأن العقم ، كل العقم
لا في الأرض بل فينا …


( 26 )
يروعني ..
شحوب شقيقتي الكبرى
هي الأخرى
تعاني ما أعانيه
تعيش الساعة الصفرا ..
تعاني عقده سوداء
تعصر قلبها عصرا
قطار الحسن مر بها
ولم يترك سوى الذكرى
ولم يترك من النهدين
إلا الليف والقشرا
لقد بدأت سفينتها
تغوص .. وتلمس القعرا ..
أراقبها .. وقد جلست
بركن ، تصلح الشعرا
تصففه .. وتخربه
وترسل زفرة حرى
تلوب .. تلوب .. في الردهات ..
مثل ذبابة حيرى ..
وتقبح في محارتها
كنهر .. لم يجد مجرى ..


( 27 )
فساتيني !
لماذا صرت أكرهها ؟
لماذا لا أمزقها ؟
أقلب طرفي
كأني لست أعرفها
كأني .. لم أكن فيها
أحركها وأملؤها ...
لمن تتهدل الأثواب .. أحمرها وأزرقها
وواسعها .. وضيقها
وعاريها.. ومغلقها
لمن قصبي !..
لمن ذهبي ؟
لمن عطرٌ فرنسيٌ
يقيم الأرض من حولي ويقعدها
فساتيني ..
فراشاتٌ محنطةٌ
على الجدران أصلبها
وفي قبر من الحرمان أدفنها..
مساحيقي ، وأقلامي
أخاف أخاف أقربها
وأمشاطي .. ومرآتي
أخاف أخاف ألمسها ..
فما جدوى فراديسي ؟.
ولا إنسان يدخلها ...


( 28 )
مدينتنا ..
تظل أثيرةً عندي.
برغم جميع ما فيها..
أحب نداء باعتها
أزقتها
أغانيها
مآذنها .. كنائسها
سكاراها .. مصليها ..
تسامحها ، تعصبها
عبادتها لماضيها ..
مدينتنا – بحمد الله –
راضيةٌ بما فيها..
ومن فيها ..
بآلافٍ من الأموات
تعلكهم مقاهيها ..
لقد صاروا ، مع الأيام ،
جزءاً من كراسيها ..
صراصيرٌ محنطةٌ
خيوط الشمس تعميها
مدينتنا ..
وراء النرد ، منفقةٌ لياليها
وراء جريدة كسلى
وعابرة تعريها ..
فلا الأحداث تنفضها
ولا التاريخ يعنيها ..
مدينتنا .. بلا حب
يرطب وجهها الكلسي .. أو يروي صحاريها
مدينتنا بلا امرأةٍ ..
تذيب صقيع عزلتها
وتمنحها معانيها ..


( 29 )
اقمنا نصف دنيانا
على حكم وأمثال
وشيدنا مزارات ..
لأف .. وألف دجال ..
وكالببغاء .. رددنا
مواعظ ألف محتال ..
قصدنا شيخ حارتنا
ليرزقنا بأطفال
فأدخلنا لحجرته
وقام بنزع جبته
وباركنا
وضاجعنا
وعند الباب ، طالنا
بدفع ثلاث ليرات
لصنع حجابه البالي ..
وعدنا مثلما جئنا
بلا ولد .. ولا مال


( 30 )
يعيش بداخلي وحش
جميل . إسمه الرجل
له عينان دافئتان ..
يقطر منهما العسل
ألامس صدره العاري
ألامسه . وأختجل ..
قروناً .. وهو مخبوء
بصدري .. ليس يرتحل
ينام وراء أثوابي ..
ينام كأنه الأجل
أخاف . أخاف أوقظه
فيشعلني .. ويشتعل
كمخلوق خرافي
يعيش بذهننا الرجل
تصورناه تنيناً ..
له تسعون إصبعة
وشدق أحمر ثمل ..
تصورناه خفاشاً ..
مع الظلمات ينتقل
تخيلناه قرصاناً
تخيلناه ثعباناً
أمد يدي لأقتله
أمد يدي .. ولا أصل
إلهٌ في معابدنا
نصليه ونبتهل
يغازلنا ..
وحين يجوع يأكلنا
ويملا الكأسي من دمنا ..
ويغتسل ..
إلهٌ لا نقاومه
يعذبنا ونحتمل ..
ويجذبنا نعاجاً من ضفائرنا
ونحتمل
ويلهو في مشاعرنا
ويلهو في مصائرنا
ونحتمل
ويدمينا .. ويؤذينا
ويقتلنا .. ويحيينا
ويأمرنا فنمتثل
إلهٌ ما لهُ عمر
إلهٌ . إسمه الرجل ...


( 31 )
تلاحقنا الخرافة والأساطير
من القبر ، الخرافة والأساطير
ويحكمنا هنا الأموات .. والسياف مسرور
ملايين من السنوات
لا شمس ولا نور
بأيدينا مسامير
وأرجلنا مسامير
وفوق رقابنا سيف
رهيف الحد مسعور
وفوق فراشنا عبد
قبيح الوجه مجدور
من النهدين يصلبنا
وبالكرباج يجلدنا ..
ملايين من السنوات .. والسياف مسرور
يفتش في خزائننا
يفتش في ملابسنا ..
عن الأحلام نحلمها
عن الأسرار تكتمها الجوارير
عن الأشواق تحملها التحارير ..
ملايين من السنوات .. والسياف مسرور
مقيم في مدينتنا
أراهُ في ثياب أبي
أراهُ في ثياب أخي
أراهُ .. ها هنا .. وهنا
فكل رجال بلدتنا ..
هم السياف مسرور ....


( 32 )
ثقافتنا ..
فقاقيع من الصابون والوحل ..
فمازالت بداخلنا
رواسب من ( أبي جهل ) ..
ومازلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل ..
نلف نساءنا بالقطن .. ندفنهن في الرمل ..
ونملكهن كالسجاد ..
كالأبقار في الحقل
ونهذا من قوارير
بلا دين ولا عقل ..
ونرجع أخر الليل ..
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل ..
نمارسه خلال دقائق خمسه
بلا شوق ... ولا ذوق ..
ولا ميل ..
نمارسه .. كآلات
تؤدي الفعل للفعل ..
ونرقد بعدها موتى ..
ونتركهن وسط النار ..
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن ..
يا لفظاظة الخيل ...


( 33 )
قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وصك طلاقنا معنا .
وقلنا : الله قد شرع
ليالينا موزعه
على زوجاتنا الأربع
هنا شفه ..
هنا ساق ..
هنا ظفر ..
هنا إصبع ..
كأن الدين حانوت
فتحناه لكي نشبع ....
تمتعنا " بما أيماننا ملكت "
وعشنا من غرائزنا بمستنقع
وزورنا كلام الله بالشكل الذي ينفع
ولم نخجل بما نصنع
عبثنا في قداسته
نسينا نبل غايته ..
ولم نذكر سوى المضجع
ولم نأخذ
سوى زوجاتنا الأربع ....


( 34 )
أنا طروادة اخرى
أقاوم كل أسوارى ..
وأرفض كل ما حولي .. ومن حولي .. بإصرار ..
أقاوم واقعي المصنوع
من قش وفخار ..
أقاوم كل أهل الكهف ، والتنجيم ، والزار ..
نواكلهم
تاكلهم
تناسلهم كأبقار ..
أمامي ألف سياف وسياف
وخلفي ألف جزار وجزار ..
فيا ربي !
أليس هناك من عار سوى عاري ؟
ويا ربي ؟
أليس هناك من شغل
لهذا الشرق ..
غير حدود زنارى ؟؟...


( 35 )
تظل بكارة الأنثى
بهذا الشرق عقدتنا وهاجسنا
فعند جدارها الموهوم قدمنا ذبائحنا ..
وأولمنا ولائمنا ..
نحرنا عند هيكلها شقائقنا
قرابيناً ..
وصحنا " واكرامتنا " .
صداع الجنس .. مفترس جماجمنا
صداع مزمن بشع
من الصحراء رافقنا
فأنسانا ضمائرنا
وأطلقنا ..
قطيعاً من كلاب الصيد ..نستوجي غرائزنا ..
أكلنا لحم من نهوى
ومسحنا خناجرنا ..
وعند منصة القاضي
صرخنا " واكرامتنا " ...
وبرمنا كعنترة بن شداد شواربنا ...


( 36 )
وداعاً .. أيها الدفتر
وداعاً يا صديق العمر ، يا مصباحي الأخضر
ويا صدراً بكيت عليه ، أعواماً ، ولم يضجر .
ويا رفضي .. ويا سخطي ..
ويا رعدي .. ويا برقي ..
ويا الماً تحول في يدي خنجر ..
تركتك في أمان الله .
يا جرحي الذي أزهر
فإن سرقوك من درجي
وفضوا ختمك الأحمر
فلن يجدوا سوى امرأة
مبعثرة على دفتر ....



















أخر مواضيع نسيم السودان في المنتدى

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 10-13-2010, 08:32 PM
الصورة الرمزية nour_einy
 
nour_einy

::: مالك ومؤسس الموقع :::


  nour_einy غير متواجد حالياً  
المـلـف الـشـخـصـي لـلـعـضـو
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : Sep 2010
الإقــــــــامــــــة : دسوق
المشاركـــــــات : 32,822 [+]
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على الاضافات الجميله ياهديل


أخر مواضيع nour_einy في المنتدى

nour_einy
إنت ممكن تبعد عنى
بس مين يبعدنى عنك
إنت عايش جوا منى
إنت جوايه وبحبك
ــــــــــ

ليه مفيش غيرك في قلبي
ليه مبقدري اعيش غير وانت جمبى
انت عامل فيه إيه
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 02-06-2011, 03:20 AM
الصورة الرمزية amira
 
amira

مشرفه سابقة

+ دلوعة المنتدى


  amira غير متواجد حالياً  
المـلـف الـشـخـصـي لـلـعـضـو
رقــم العضويـــة : 16
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
الإقــــــــامــــــة :
المشاركـــــــات : 7,441 [+]
افتراضي رد: قصائد لنزار قباني

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراااااااااااا ليك احمد

وشكرااااااااااااااا لنيسم


أخر مواضيع amira في المنتدى




لاتيأس
اذا واجهت فى

حياتكـ بعض الصعوبات
...
فحياتــــك كالرســــم التخطيطــــي للقلــــــب

ہہ\/ہ\/ہہ\/ہہــہہ\/ہ\/ہہ\/ہہــہہ\/ہ\/ہہ\/ہہــإ

ان كانت على وتيرة واحدة

فإعلم انكـ


ميـــــت
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 14 )  
قديم 03-29-2011, 08:57 PM
الصورة الرمزية ~~ساfarawlaره~~
 
~~ساfarawlaره~~

مـشـرفة عــامة + فراولاية المنتدى+روح المنتدي واحساسه


  ~~ساfarawlaره~~ غير متواجد حالياً  
المـلـف الـشـخـصـي لـلـعـضـو
رقــم العضويـــة : 5
تـاريخ التسجيـل : Oct 2010
الإقــــــــامــــــة : zagazig
المشاركـــــــات : 21,420 [+]
افتراضي رد: قصائد لنزار قباني

بسم الله الرحمن الرحيم


روووووووووووووووعه يااحمد تسلم



أخر مواضيع ~~ساfarawlaره~~ في المنتدى



لو في يوم خدتنا معاصي او دنوب وخافت قلوبنا ما تقدر تتوب وتشكي الروح ومين بالسر الي نبوح ومين الي يقدر يداوي الجروح

مد اديك تلاه ديما حوليك هو الله قبلك حاسس بيك

ان شاء الله...ان شاء الله...ان شاء الله هتلاقي الطريق...ان شاء الله...ان شاء الله...ان شاء الله هتلاقي الطريق


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 15 )  
قديم 08-24-2011, 07:17 PM
الصورة الرمزية ozil
 
ozil

مشرف سابق + لوكس المتنتدى


  ozil غير متواجد حالياً  
المـلـف الـشـخـصـي لـلـعـضـو
رقــم العضويـــة : 566
تـاريخ التسجيـل : Feb 2011
الإقــــــــامــــــة : المنصورة ()
المشاركـــــــات : 4,804 [+]
افتراضي رد: قصائد لنزار قباني

بسم الله الرحمن الرحيم
gooooooood


أخر مواضيع ozil في المنتدى

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حبيبتى والمطر لنزار قبانى اميرة الادب و الشعر,شعر حب,شعر غزل,شعر رومنسى 20 11-22-2011 10:56 PM
قصيدة غير منتهية في تعريف العشق .. نزار قباني nana cool الادب و الشعر,شعر حب,شعر غزل,شعر رومنسى 8 04-15-2011 12:15 AM
فديو غريب منشار امان يقطع اى شى وعندما يلمس اى لحمة يختفى ~~ساfarawlaره~~ مقاطع الفيديو المضحكة 2 03-22-2011 11:36 PM
قصائد باللغة الانجليزية روووووعة.. nana cool اللغة الانجليزية والأدب الانجليزى-English Language & Literature 6 02-26-2011 06:47 PM

صور الفنانين      اغانى عربية      افلام عربية      افلام اجنبية     تحميل كليبات     تحميل مسلسلات       تحميل مسرحيات       تحميل برامج     تحميل العاب       صور x صور      غرائب

افراح      نكت مضحكة      اهداف كرة القدم      كلمات الاغانى      كلمات الحب      اخبار السياسة      أخبار الرياضة       مقاطع الفيديو       المرأة والطفل       بنات وبس       شباب x شباب


الساعة الآن 08:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Hosted By ArabicWebhost.com

>> الكلمات الدلالية << 

2017  -  غرائب  -  صور  -  صور الفنانين  -  صور سيارات  -  صور مضحكة  -  مشاهدة  -  فيديو  -  أهداف  -  تحميل  -  تحميل أغنية  -  تحميل ألبوم  -  تحميل فيلم  -  تحميل مسرحية

تحميل مسلسل  -  تحميل لعبة  -  تحميل برنامج  -  كلمات الأغاني  -  كلمات الحب  -  ديكورات  -  أزياء  -  موضة  -  مصارعة حرة  -  برامج  -  ألعاب  -  أغاني  -  كليبات  -  أفلام عربية

أفلام أجنبية  -  أفلام هندي  -  مسرحيات  -   مسلسلات عربية  -  مسلسلات أجنبية  -  مسلسلات تركية  -  مسلسلات هندية  -  نكت  -  رسائل حب  -  أخبار الرياضة  -  أخبار السياسة

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا

* ضع إعلانك هنا